بكين وأوتاوا تفتحان صفحة تجارية جديدة بعيداً عن مظلة واشنطن

بكين وأوتاوا تفتحان صفحة تجارية جديدة بعيداً عن مظلة واشنطن
دخلت العلاقات الاقتصادية بين الصين وكندا مرحلة مختلفة بعد إعلان اتفاق شامل لخفض الحواجز الجمركية وتوسيع حركة السلع والاستثمار بين البلدين، في خطوة ينظر إليها كمحاولة لتنويع مسارات التجارة بعيداً عن الاعتماد التقليدي على السوق الأميركية.

وبموجب التفاهمات الجديدة ستخفّض بكين الرسوم على بذور اللفت الكندية إلى مستويات تقارب 15 بالمئة بحلول مارس المقبل، فيما ستسمح أوتاوا بدخول 49 ألف سيارة كهربائية صينية برسوم لا تتجاوز 6 بالمئة بدلاً من 100 بالمئة حالياً، إضافة إلى إعفاء المواطنين الكنديين من تأشيرة الدخول إلى الصين.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل تحولاً لافتاً مقارنة بسنوات الجمود التي أعقبت أزمة 2018 بين البلدين، حيث عانت التجارة من إجراءات انتقامية متبادلة.

وأكد رئيس الوزراء مارك كارني أن الاتفاق يهدف إلى بناء شراكة استراتيجية أكثر توازناً في ظل نظام دولي متغير، مشدداً على أن كندا ستتبع مساراً مستقلاً في سياستها التجارية.

وقد تفاعلت الأسواق سريعاً مع الأنباء، إذ ارتفعت عقود الكانولا إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر مع توقع زيادة الطلب الصيني.

في المقابل حذّر خبراء من أن التقارب الجديد قد يثير حفيظة واشنطن قبيل مفاوضات أميركا الشمالية المرتقبة، إلا أن أوتاوا ترى في تنويع الشركاء ضرورة لحماية اقتصادها من تقلبات السياسة الأميركية.